كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

فصل
الأربعة، وغيرهم: "مَنْ" الشرطية تعم المؤنث، وبعض الحنفية: لا.
ويعم "الناس"، و"المؤمنون" ونحوهما العبيد عند أحمد، وأصحابه، وأكثر أتباع الأئمة، وقيل: بدليل، وقيل: إن تضمن تعبدًا، اختاره أبو بكر الرازي، وغيره (¬1).
وأما المبعَّض: فالظاهر دخوله، واختار السَّمْعاني دخول الكفار في {الَّذِينَ آمَنُوا} (¬2)، ويدخلون في "الناس"، ونحوه في الأصح من غير قرينة، وإلا عمل بها.
و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} (¬3) لا يشمل الأمة عند المُعْظم، وقال المجد: "يشملهم إن شركوهم في المعنى".
ويعم {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} (¬4)، و {الَّذِينَ آمَنُوا} (¬5)، و {يَاعِبَادِيَ} (¬6) الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند الأكثر، حيث لا قرينة، وقيل: في خطاب القرآن، وقيل: لا، واختاره الصَّيْرفي، والحَلِيمي (¬7) إن اقترن بـ "قُل" (¬8).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 870 - 871).
(¬2) في مواضع أخرى من القرآن، منها في سورة البقرة: الآية (25).
(¬3) سورة آل عمران: من الآية (64)، ومواضع أخرى كثيرة.
(¬4) سورة البقرة: من الآية (21)، ومواضع أخرى.
(¬5) في مواضع أخرى من القرآن، منها في سورة البقرة: الآية (104).
(¬6) سورة العنكبوت: من الآية (56)، وفي مواضع أخرى.
(¬7) هو: أبو عبد اللَّه، الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، البخاري الجُرْجَاني، الشافعي الفقيه، ولد بجُرْجَان سنة (338 هـ)، وكان أحد الأذكياء الموصوفين، متفننًا سيال الذهن مناظرًا طويل الباع في الأدب والبيان. توفي سنة (403 هـ). له: "منهاج الدين" في شعب الإيمان، و"آيات الساعة وأحوال القيامة". راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 137 - 138)، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 333 - 340)، طبقات الحفاظ ص (408).
(¬8) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 872 - 873).

الصفحة 220