باب
التخصيص: قصر العام على بعض أجزائه، ويطلق على قصر لفظ غير عام على بعض مسمَّاه، كما يطلق عام على غير لفظ عام (¬1). وأجازه الأربعة، والمعظم مطلقًا، ولو لمؤكد في الأصح، ومنع قوم في الخبر، وقوم: وفي الأمر.
ولا تخصيص إلا فيما له شمول حسًّا أو حكمًا (¬2).
فصل
أكثر أصحابنا، وغيرهم: يجوز تخصيصه إلى أن يبقى واحد. ومنع المجد، وغيره، وأبو بكر الرازي: من أقل الجمع، والقَفَّال، وغيره: إن كان لفظه جمعًا، والقاضي، وولد المجد، وجمع: لا بد أن تبقى كثرة، وإن لم تُقَدَّر، والمجد، وابن حمدان، وطائفة: كثرة تقرب من مدلول اللفظ. وجوَّزه ابن الحاجب باستثناء، وبدل إلى واحد، وبمتصل كصفة، ومنفصل في محصور قليل إلى اثنين، وغير المحصور، والعدد الكثير، كالمجد (¬3).
والمخصِّص: المُخرِج، وهو إرادة المتكلم، ويطلق على الدليل مجازًا (¬4)، وهو المراد هنا.
وهو متصل ومنفصل (¬5)، وخصه الشيخ وغيره بالمنفصل، وقال: لا يدخل في
¬__________
(¬1) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 880).
(¬2) انظر: المرجع السابق (3/ 881).
(¬3) راجع: المرجع السابق (3/ 883 - 884).
(¬4) انظر: المرجع السابق (3/ 886).
(¬5) في هامش الأصل: (قال الإسنوي في شرح منهاج البيضاوي: [المتصل ما] لا [يستقل] بنفسه، بل يكون متعلقًا باللفظ [الذي] ذكر فيه العام، والمنفصل عكسه. انتهى). والكلمات التي بين المعقوفين غير كاملة في الأصل المخطوط لكتابتها على حافة الورقة، وأكملناها من نهاية السول للإسنوي (2/ 94).