وعنه: يصح نقد من آخر، اختاره الخِرَقِي، وجمع. ففي روضة فقهنا على أنهما جنس، وفي العُدَّة، والواضح: لأنهما كالجنس في أشياء، وفي المُغْنِي: يمكن حملها على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر، أو يعلم قدره منه. وقال الطُّوفي: يصح استحسانًا، وقال بعض أصحابنا: يلزم منها صحة استثناء نوع من آخر، وأبو الخَطَّاب: يلزم صحة استثناء ثوب وغيره، كأكثر الشافعية، والمالكية، والبَاقِلَّاني، وغيرهم. والأشهر عن أبي حنيفة: صحته في مكيل وموزون من أحدهما فقط (¬1).
فائدة:
الاستثناء المنقطع (¬2) مجاز، وقيل: حقيقة؛ فعليه: هو والمتصل مشترك، وقيل: متواطئ، وقيل بالوقف.
ويشترط لصحته (¬3) مخالفة في نفي الحكم، أو في أن المستثنى حكم آخر له مخالفة بوجه.
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق (3/ 888 - 889).
(¬2) في هامش الأصل: (قال البرماوي في شرح منظومته: الاستثناء المنقطع مجاز عند الأكثر، واختاره ابن الحاجب وغيره). وانظر: التحبير (6/ 2554).
(¬3) في هامش الأصل: (قال ابن قاضي الجبل: اتفقوا على أنه لابد لصحة الاستثناء [المنقطع] من مقارنة المتصل في مخالفة ما في نفي الحكم، مثل: ما جاء إلا عمروٌ، أو في أن المستثنى له مخالفة بوجه، مثل: ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضر، قيل: إنه استثناء من غير الجنس [لاستثناء] النقصان من الزيادة، وليس منها، ورُدَّ منع كونه ما زاد إلا النقصان [بجواز أن] لا يكون مصدرية، بل تكون [بمعنى] الذي، كأنه قال: ما زاد إلا [الذي] نقص. انتهى). وما بين المعقوفين غير ظاهر في الأصل المخطوط، لكتابته على حافة الورقة، وأكملناه من التحبير للمصنف (6/ 2557). وانظر: تحفة المسئول في شرح مختصر منتهى السول للرهوني (3/ 181)، ط. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي، بتحقيق الدكتور/ يوسف الأخضر القيم، الطبعة الأولى سنة 1422 هـ/ 2001 م، تشنيف المسامع للزركشي (2/ 737)، شرح الكوكب المنير (3/ 286، وما بعدها)، إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 521)، ط. دار الكتبي، بتحقيق الدكتور/ شعبان محمد إسماعيل، الطبعة الأولى سنة 1413 هـ.