والإضراب: أن يختلفا نوعًا أو اسمًا مطلقًا، أو حكمًا اشتركت الجملتان في غرض، أو لا، والغرض الحمل (¬1).
ووقف جمع (¬2)، وقال المرتضى بالاشتراك. والآمدي: إن ظهر أن الواو للابتداء فللأخيرة، أو عاطفة فللجميع، وإن أمكنا فالوقف. وقيل: إن كان بينهما تعلق، وإلا فللأخيرة (¬3).
تنبيهان:
الأول: ألحق جمع، والشيخ، وقال: هو موجب قول أصحابنا، وغيرهم ما في معنى الواو بها.
الثاني: مثل بني تميم وربيعة أكرمهم، إلا الطوال للكل، وقال بعض أصحابنا: لو قال: أدخل بني تميم، ثم بني المطلب، ثم سائر قريش، فأكرمهم؛ فالضمير للكل (¬4).
فصل
أصحابنا، والمالكية، والشافعية: الاستثناء من النفي إثبات، وبالعكس، خلافًا للحنفية في الأولى، ولبعضهم فيهما (¬5). واستثنى القرافي من الأول الشرط كـ "لَا صَلاةَ إِلَّا بِطُهُور" (¬6).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 921).
(¬2) في هامش الأصل: (منهم الباقلاني، والغزالي).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 921 - 922).
(¬4) راجع: المرجع السابق (3/ 930).
(¬5) راجع: المرجع السابق (3/ 930 - 931).
(¬6) هذا الحديث وإن كان متداولًا في كتب الفقه والأصول، إلا أنني لم أجده بلفظه في دواوين السنة المعروفة، وقد ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (2/ 407)، ط. المكتبة التوفيقية بالقاهرة بتحقيق =