وعنه، وقاله أكثر الحنفية، والبَاقِلَّاني، وأبو المعالي: المتأخر ناسخ، فإن جهل فالوقف. وقال الموفق: تعارضا، وقال أحمد: يؤخذ بهما حتى يعلم الأخير. وقدَّم قوم الخاص (¬1).
وإن كان كل منهما عامًّا من وجه خاصًّا من وجه تعارضا، وطُلِب المُرجِّح.
وعند الحنفية: المتأخر ناسخ، وقيل (¬2): لا يخصص الكتاب به (¬3)، ولا السنة بها (¬4).
فصل
أحمد، وأصحابه، والأكثر: تُخَصَّص السنة بالكتاب. وعنه: لا، اختاره الشيخ، وغيره (¬5).
ويُخَصَّص الكتاب بالمتواترة إجماعًا، وبخبر الواحد عند الثلاثة، وأصحابهم، وبعض الحنفية. وعنه: المنع، اختاره الفخر، وغيره. وقيل: إن كان خُصَّ بقاطع جاز. الكَرْخي: إن خُصَّ بمنفصل جاز. ووقف الباقلاني، وقيل: لم يقع (¬6).
وخص السَّمْعاني الخلاف بخبر لم يُجمع على العمل به.
ومثله تخصيص متواترة بآحاد.
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 950 - 951).
(¬2) في هامش الأصل: (هو قول بعض الظاهرية).
(¬3) في هامش الأصل: (أي بالكتاب).
(¬4) في هامش الأصل: (أي بالسنة).
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 956).
(¬6) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 957 - 958).