فصل
يُخَصَّ العام بمفهوم الموافقة اتفاقًا، وبالمخالفة عند القائل به، وخالف القاضي (¬1)، وأبو الخَطَّاب أيضًا، والمالكية، وابن حزم (¬2) (¬3).
وبالإجماع، أي: دليله عند أصحابنا، والأكثر، ولو عمل أهل الإجماع بخلاف نص خاص تضمن ناسخًا (¬4)، وبفعله -صلى اللَّه عليه وسلم- عند الأربعة، وغيرهم إن شمله العموم. ومنعه قوم، ووقف عبد الجبار (¬5).
أما إن ثبت وجوب اتباع الأمة له بدليل خاص؛ فالدليل ناسخ للعام (¬6).
وبإقراره -صلى اللَّه عليه وسلم- على فعل، عند أصحابنا، والأكثر، وهو أقرب من نسخه مطلقًا، أو عن فاعله، وقيل: نسخ إن نسخ بالقياس (¬7).
وبمذهب الصحابي إن قيل: هو حجة، وإلا فلا عند الأربعة، وغيرهم. ومنعه بعض الشافعية مطلقًا، وقال الشيخ: يَخُصُّه إن سَمِع العام وخالفه، وإلا فمحتمل (¬8).
¬__________
(¬1) عزاه ابن مفلح في أصوله (3/ 962) للقاضي في الكفاية.
(¬2) هو: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري، أحد أئمة الإسلام. ولد بقرطبة سنة (384 هـ)، وكان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم "الحزمية"، وكان كثير الاعتراض على الأئمة، وتوفي سنة (456 هـ). له من التصانيف: "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، و"المحلى"، و"جمهرة الأنساب"، و"الناسخ والمنسوخ"، وغيرها. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 184 - 212)، طبقات الحفاظ ص (435 - 436).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 961 - 962).
(¬4) راجع: المرجع السابق (3/ 961).
(¬5) راجع: المرجع السابق (3/ 966 - 967).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 967).
(¬7) راجع: المرجع السابق (3/ 969 - 970).
(¬8) راجع: المرجع السابق (3/ 970 - 971).