كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

وهو عام عند القاضي، وابن عَقِيل، والحَلْواني، والفخر، وغيرهم. وعند أبي الخَطَّاب، والمُوَفَّق، والطُّوفي، والمالكية: ينصرف إطلاقه في كل عين إلى المقصود اللائق بها (¬1). وعند أكثر المتكلمين: لا عموم له.
وقال التميمي، والشافعية: وصف العين بالحل والحرمة مجاز.
ولا في {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} (¬2) عند أحمد، ومالك، وأصحابهما، وغيرهم (¬3).
ولا في "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ" (¬4) (¬5)، ولا في آية السرقة (¬6)، خلافًا لبعض الحنفية فيهن.
ولا في {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (¬7)، خلافًا للحلواني، وبعض الشافعية، والشافعي، وقال: بيَّنَتْها السنة، وعنه: الكتاب، وعنه: عامة خصصتها السنة، وعنه: الكتاب. وللقاضي القولان (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1052).
(¬2) سورة المائدة: من الآية (6).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1004).
(¬4) الحديث بهذا اللفظ غير معروف، وإن كان متداولًا به بين الفقهاء، وقد رواه ابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، رقم (2043) من حديث أبي ذر مرفوعًا بلفظ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْهِ"، ورواه أيضًا برقم (2545) من حديث ابن عباس مرفوعًا، غير أنه قال: "وضع" بدلًا من "تجاوز". وروي أيضًا بألفاظ أخرى متقاربة عن أبي بكرة، وثوبان، وأبي الدرداء، وابن عمر. وحسنه النووي في الروضة. راجع: نصب الراية للزيلعي (2/ 75 - 77)، التلخيص الحبير لابن حجر (1/ 509 - 512)، ط. مؤسسة قرطبة - القاهرة، بدون تاريخ.
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1006).
(¬6) راجع: المرجع السابق (3/ 1009 - 1011).
(¬7) سورة البقرة: من الآية (275).
(¬8) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1011 - 1012).

الصفحة 241