كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

ولا في "لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ" (¬1)، ونحوه، خلافًا للباقلاني، وجمع (¬2).
ويقتضي نفي الصحة عند أحمد، ومالك، والشافعي، وأصحابهم (¬3).
وعمومه من الإضمار، وقيل: عام في نفي الوجود، والحكم خص الوجود بالعقل، وقيل: عام في نفي الصحة والكمال، وهو في كلام القاضي، وابن عَقِيل (¬4).
ومثلها: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ" (¬5) (¬6)، وتقدم نفي القبول والإجزاء (¬7).

فصل
اللفظ لمعنًى تارة، ولمعنيين أخرى، ولا ظهور مجمل في ظاهر كلام أصحابنا، وقاله الغزالي، وابن الحاجب، وجمع. وقال الآمدي: ظاهر في المعنيين، وحكاه عن الأكثر (¬8).
وقيل: المعنيان غير الأول، فإن كان أحدهما عمل به ووقف الآخر.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص (229 - 230).
(¬2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1006 - 1007).
(¬3) انظر: المرجع السابق (3/ 1007).
(¬4) انظر: المرجع السابق.
(¬5) رواه البخاري في بدء الوحي، رقم (1)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الإمارة، باب قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنية"، رقم (1907).
(¬6) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1008).
(¬7) راجع: المرجع السابق (3/ 1009).
(¬8) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1012 - 1013).

الصفحة 242