كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

وما له محمل لغة، وشرعًا، كالطواف بالبيت صلاة؛ فأصحابنا والأكثر للشرعي، والغزالي: مجمل (¬1).
وما له حقيقة لغة وشرعًا، كالصلاة، فأبو الخَطَّاب، والمُوَفَّق، والطوفي، والأكثر للشرعي، وأبو حنيفة للغوي، والحلواني، وجمع: مجمل. وبعض الشافعية: لهما. والغزالي، والآمدي: في إثبات، ولو أمرًا للشرعي، وفي نفي ونهي، الغزالي: مجمل، والآمدي: للغوي. وبناه القاضي تارة على إثبات الحقيقة الشرعية، كابن عَقِيل، وتارة مجمل ولو أثبتها (¬2)، ونفاها في جامعه الكبير، وجعله للشرعي. وقاله ابن عَقِيل، وقال أيضًا: مجمل قبل البيان، مُفسَّر بعده (¬3).
فعلى الأولى: لو تعذر شرعي فعرفي فلغوي فمجاز.
* * *
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 1013 - 1014).
(¬2) يعني: الحقيقة الشرعية.
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1014، وما بعدها).

الصفحة 243