كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

باب
المُبيَّن يقابل المجمل، ويكون في مفرد ومركب وفعل (¬1)، سبق إجمال أم لا.
والبيان: يطلق على التبيين، وهو فعل المُبيِّن، وعلى ما حصل به التبيين، وهو الدليل، وعلى متعلَّق التبيين وهو المدلول (¬2).
فبالنظر إلى الأول: قال في العُدَّة: إظهار المعنى للمخاطَب، وفي التمهيد: إظهار المعلوم للمخاطب وإيضاحه، ومعناه في الواضح، ولم يقل للمخاطَب (¬3).
وأبو بكر، وأبو الفرج، وابن عَقِيل أيضًا، والصَّيْرفي: إخراج المعنى من حيِّز الإشكال إلى حيِّز التجلي.
وإلى الثاني: قال أكثر الأشعرية، والتميمي، وغيرهم: هو الدليل (¬4).
وإلى الثالث: قال البَصْري (¬5)، وغيره: العلم عن دليل (¬6).
وقال الشافعي: اسم جامع لمعانٍ مجتمعة الأصول متشعبة الفروع (¬7).
ويجب لمن أريد فهمه اتفاقًا.
ويحصل بقول وفعل، ولو باشارة أو كتابة، خلافًا للكرخي وغيره فيه، وهو أقوى من القولي، وإقرار على فعل.
وكل مقيد من الشرع بيان.
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1020).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1018).
(¬3) انظر: المرجع السابق.
(¬4) انظر: المرجع السابق (3/ 1019 - 1020).
(¬5) في هامش الأصل: (البصري هنا هو أبو عبد اللَّه، لا أبو الحسين، والبصري ينقل عنه أبو الحسين).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1019).
(¬7) انظر: المرجع السابق (3/ 1018).

الصفحة 244