كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

فصل
الفعل والقول بعد المُجْمَل إن صَلَحا واتفقا وعرف أسبقهما فهو البيان، والثاني تأكيد، وإن جُهِل فأحدهما. وقدَّم الآمدي المرجوح، وابن عَقِيل: القول، وقيل: الفعل. وإن لم يتفقا، كما لو طاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد آية الحج قارنًا طوافين، وأمر القارن بطواف واحد، فقوله: بيان، وفعله ندب أو واجب نحتص به. وعند البَصْري (¬1): المقدَّم بيان (¬2).
فصل
أصحابنا، والأكثر: يجوز كون البيان أضعف دلالة، واعتبر الكَرْخي المساواة، والآمدي، وابن الحاجب: كونه أقوى (¬3).
ولا تعتبر مساواة البيان للمبيَّن في الحكم، قاله في التمهيد، وغيره، خلافًا لقوم (¬4).

فصل
لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، إلا على تكليف المحال (¬5).
قال الشيخ: وتأخيره لمصلحة هو البيان الواجب والمستحب، كتأخيره المسيء في الصلاة إلى ثالث مرة.
¬__________
(¬1) في هامش الأصل: (البصري هنا أبو الحسين، لا أبو عبد اللَّه).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1022 - 1024).
(¬3) راجع: المرجع السابق (3/ 1024).
(¬4) انظر: المرجع السابق (3/ 1025).
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1025).

الصفحة 245