ويجوز إلى وقت الحاجة عند أحمد، والشافعي، والأشعري، وأكثر أصحابهم، وبعض الحنفية، والمالكية (¬1).
وعنه: لا، اختاره أبو بكر، والتميمي، وبعض الحنفية، وأجازه أكثرهم في المجمل فقط. وأبو زيد (¬2): إن لم يكن تبديلًا ولا تغييرًا. وقوم: في الخبر. وبعض المعتزلة: عكسه، والجُبَّائي، وابنه، وعبد الجبار: في النسخ، وأبو الحسين: فيما ليس له ظاهر، كالمشترك، وبعضهم في العموم (¬3).
فعلى المنع: قال أصحابنا، والأكثر: يجوز تأخير إسماع المخصِّص الموجود، ومنعه الجُبَّائي، وأبو الهذيل (¬4)، ووافقا على المخصِّص العقلي (¬5).
وعليه أيضًا: قال القاضي، والأكثر: يجوز تأخير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة، ومنعه عبد الجبار في القرآن، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل مطلقًا (¬6).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 1025 - 1026).
(¬2) هو: أبو زيد، عبد اللَّه بن عمر بن عيسى الدَّبُوسي، أول من وضع علم الخلاف وأبرزه إلى الوجود، ولد سنة (367 هـ)، وكان من كبار أصحاب الإمام أبي حنيفة، ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، توفي في بخارى سنة (430 هـ). من مؤلفاته: "تأسيس النظر"، و"الأسرار" في فروع الحنفية، و"تقويم الأدلة"، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 48)، سير أعلام النبلاء (17/ 521)، الفتح المبين في طبقات الأصوليين (1/ 236).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1026 - 1027).
(¬4) هو: أبو الهذيل، محمد بن الهذيل بن عبد اللَّه بن مكحول العبدي العلاف، ولد سنة (135 هـ)، وكان شيخ البصريين في الاعتزال، ومن أكبر علمائهم، وهو صاحب مقالات في مذهبهم ومجالس ومناظرات، وكان حسن الجدل، قوي الحجة، سريع الخاطر. توفي سنة (235 هـ). راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 265 - 267)، سير أعلام النبلاء (10/ 542 - 543).
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1033 - 1034).
(¬6) راجع: المرجع السابق (3/ 1036).