كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

وعلى الجواز: قال أصحابنا، والمحققون: يجوز التدريج في البيان (¬1)، وقيل: في المجمل، وقيل: إن تُوقِّع بيان، وقيل: لا.

فصل
أحمد، وأكثر أصحابه، والمالكية، والصيرفي، والسرخسي: يجب اعتقاد العموم والعمل به في الحال. والجُرْجَاني: إن سمعه من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على طريق تعليم الحكم. وقيل: مع ضيق الوقت. وعنه: لا مطلقًا، حتى يبحث، كأكثر الشافعية، وأبي الخطاب، والحلواني، ومال إليه الشيخ. قال الأستاذ، وغيره: محله بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).
وظاهر كلام الأصحاب، وقاله الأكثر: يكفي في البحث الظن. والبَاقِلَّاني، وجمع: القطع، وقوم: اعتقاد جازم (¬3).
وكذا كل دليل مع معارضه، وهو ظاهر كلام أحمد، وقيل: لا في حقيقة ومجاز.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق (3/ 1037).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1037 - 1039).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1042).

الصفحة 247