كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

والقاضي، وقال أيضًا هو وجمع: لا؛ لأنه صفة للَّه تعالى (¬1).

تنبيه:
لم تُنسخ إباحة إلى إيجاب، ولا إلى كراهة.
فصل
الأربعة، وغيرهم: يجوز نسخ التلاوة دون الحكم، وعكسه، وهما خلافًا للمعتزلة (¬2)، ونسخ قرآن وسنة متواترة بمثلهما، وآحاد بمثله وبمتواتر، ومتواترة بآحاد عقلًا اتفاقًا، لا شرعًا، وحكي إجماعًا (¬3).
وجَوَّزه الظاهرية، والطُّوفي، وهو ظاهر كلام القاضي، وابن عَقِيل، واختاره الباجي زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومنعه بعده إجماعًا (¬4).
ولا ينسخ قرآن بخبر آحاد، وجوزه القاضي، وقال: نَصَّ عليه. قال: ويجب العمل به، وقاله ابن عَقِيل، وأنه مذهب أحمد (¬5).

فصل
الأربعة والأكثر: تنسخ سنة بقرآن، وعن أحمد، والشافعي، وغيرهما: لا (¬6).
¬__________
= الموتى وأحوال الآخرة"، وغيرها. راجع ترجمته في: الديباج المذهب ص (317 - 318)، شذرات الذهب (3/ 335).
(¬1) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1138).
(¬2) انظر: المرجع السابق (3/ 1139).
(¬3) انظر: المرجع السابق (3/ 1143).
(¬4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1144).
(¬5) راجع: المرجع السابق.
(¬6) راجع: المرجع السابق (3/ 1151 - 1152).

الصفحة 265