وما خص من القياس يجوز القياس عليه، وقياسه على غيره عند أصحابنا، والشافعية، وبعض الحنفية، والمالكية، ومنعه أكثرهما، إلا أن يكون معللًا أو مجمعًا على قياسه، كوجهٍ لنا. وقال القاضي: لا يقاس على غيره في إسقاط حكم النص ويقاس غيره عليه (¬1).
وكونه غير فرع، في ظاهر كلام أحمد، واختاره القاضي، وقال: يجوز أن يستنبط من الفرع المتوسط علة ليست في الأصل، ويقاس عليه.
وقال أيضًا: يجوز كون الشيء أصلا لغيره في حكم، وفرعًا لغيره في حكم آخر (¬2).
وجوزه الفخر، وأبو الخطاب، ومنعه أيضًا، وقال أيضًا هو، وابن عقيل، والبصري، وبعض الشافعية: يقاس عليه بغير العلة التي ثبت بها، وحكي عن أصحابنا (¬3).
ومنعه الموفق، والمجد، والطوفي، وغيرهم مطلقًا، إلا باتفاق الخصمين، والشيخ في قياس العلة فقط (¬4).
فإن خالف المستدل حكم الأصل، كقول حنفي في صوم رمضان بنية نفل: أتى بما أمر به، فصح كحج ففاسد (¬5).
وكونه متفقًا عليه بين الخصمين. قال الآمدي: مع اختلاف الأمة، وقيل: بين الأمة. وسموا ما اتفقا عليه قياسًا مركبًا، فإن كان لعلتين مختلفتين فمركب الأصل، كعبد؛ فلا يقتل به حرٌّ، كالمكاتب، فيقول الحنفي: العلة جهالة المستحق من
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 1200 - 1203).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1196).
(¬3) راجع: المرجع السابق (3/ 1196 - 1197).
(¬4) راجع: المرجع السابق (3/ 1197).
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1199).