كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

السيد والورثة، فإن صحت بطل قياسُك، وإن بطلت منعتَ حكم الأصل (¬1).
أو العلة يمنع وجودها في الأصل فمركب الوصف، كتعليق طلاق فلا يصح قبل النكاح، كـ "فلانة التي أتزوجها طالق"، فيقول الحنفي: العلة تعليق، وفي الأصل تنجيز، فإن صح هذا بطل قياسُك، وإن بطل منعتَ حكم الأصل (¬2).
وليس بحجة عندنا، وعند الأكثر، وجَوَّزه الأستاذ، والقاضي، وابن عقيل، وجمع، وقال جمع: لو سلم العلة فأثبت المستدلُ وجودَها، أو سلَّمه انتهض الدليل.
ولو لم يتفقا فأثبت المستدل حكمه بنص، ثم أثبت العلة قُبِل في الأصح (¬3).
ويقاس على عام خُصَّ، كلائط، ومن أتى بهيمة على زانٍ في الأصح (¬4).

فصل
تقدمت العلة، وهي العلامة والمعرِّف عند أصحابنا والأكثر، لا المؤثر فيه.
وقالت المعتزلة: المؤثر بذاته، والغزالي، وسُليم، والِهنْدي: بإذن اللَّه، والرازي: بالعرف، والآمدي ومن تبعه: الباعث.
ولها شروط، منها: أن تكون مشتملة على حكمة مقصودة للشارع عند الأكثر، وقال معظم الأصحاب: هي مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلًا على الحكم. زاد ابن عَقِيل وغيره: مع أنها موجبة لمصالح دافعة لمفاسد، ليست من جنس الأمارة الساذجة (¬5).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 1203).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1204).
(¬3) راجع: المرجع السابق (3/ 1205).
(¬4) انظر: المرجع السابق (3/ 1207).
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1208).

الصفحة 274