النقض المكسور: نقض بعض الأوصاف، لا يُبطلها عندنا، وعند الأكثر، كمبيع مجهول الصفة عند العاقد؛ فلا يصح، كبِعتك عبدًا فيُعترض بما لو تزوج امرأةً لم يرها (¬1).
العكس: عدم الحكم لعدم العلة، اشتراطه مبني على تعليل الحكم بعلتين، فمن منعه اشترطه، ومن لا فلا (¬2).
هذا إن كان التعليل لنوع الحكم، فأما لجنسه فالعكس شرط (¬3).
فصل
يجوز تعليل الحكم بعلل، كل صورة بعلة اتفاقًا، وفي صورة واحدة بعلتين أو علل مستقلة عند أصحابنا، والأكثر، ويقتضيه كلام أحمد، وقيل: في التعاقب، ومنعه بعض المالكية، والأشعرية مطلقًا، والمُوَفَّق، وابن فُورَك، والغزالي، والرازي: في المستنبطة، وقيل: في المنصوصة. وأبو المعالي: شرعًا مطلقًا (¬4).
فعلى الجواز: كل واحدة علة عند الأكثر، وعند ابن عقيل: جزء علة، وقيل: واحدة لا بعينها (¬5).
ويجوز تعليل حكمين بعلة بمعنى الأمارة اتفاقًا، وبمعني الباعث إثباتًا ونفيًّا، وثالثها إن لم يتضادَّا (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق (3/ 1229 - 1230).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1230 - 1231).
(¬3) راجع: المرجع السابق (3/ 1231).
(¬4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1232 - 1233).
(¬5) راجع: المرجع السابق (3/ 1237).
(¬6) راجع: المرجع السابق (3/ 1239).