كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

ومنها: أن لا تتأخر علة الأصل عن حكمه في الأصح.
وأن لا ترجع عليه بالإبطال، وإن عادت عليه بالتخصيص فالخلاف (¬1).

فائدة:
ما حَكَمَ به الشارعُ مطلقًا، أو في عين، أو فَعَلَه أو أقرَّه لا يعلل بعلة مختصة بذلك الوقت، بحيث يزول الحكم مطلقًا عند أصحابنا، والشافعية. وجَوَّزه الحنفية، والمالكية، وقال الشيخ، وغيره: قد تزول العلة ويبقي الحكم، كالرَّمَل (¬2).
أما تعليله بعلة زالت لكن إذا عادت عاد ففيه نظر، وعكسه تعليل الناسخ بعلة نحتصة بذلك الزمن، بحيث إذا زالت زال، ويقع الفقهاء فيه كثيرًا (¬3)، ووقوعه في خطاب عام فيه نظر.
وفي الواضح: ألحق الحنفية النسخ بزوال العلة (¬4).
ومنها: أن لا يكون للمستنبطة معارض في الأصل، وقيل: راجح، وقيل: ولا في الفرع (¬5).
وقيَّد الآمديُ المعارضَ بكونه راجحًا عند من جَوَّز تخصيص العلة، قال: ويكفي الظن في نفي معارض في أصل وفرع.
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 1239 - 1240).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1240 - 1241).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1242).
(¬4) انظر: المرجع السابق.
(¬5) راجع: المرجع السابق (3/ 1243).

الصفحة 279