كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

فصل
لا يشترط القطع بحكم الأصل، ولا بوجودها في الفرع، ولا انتفاء مخالفة مذهب صحابي إن لم يكن حجة في الأصح فيهن، ولا النص عليها، أو الإجماع على تعليله، خلافًا للمَرِيسِي (¬1) (¬2).
وإذا كانت علة انتفاء الحكم وجودَ مانعٍ أو عدمَ شرطٍ لزم وجود المقتضي عند الأكثر. وقال الرازي، وأتباعه: لا (¬3).
وصحح ابن عقيل، وجمع كون العلة صورة المسألة، نحو: "يصح رهن مشاع، كرهنه من شريكه"، ومنعه قوم (¬4).

تنبيه:
أصحابنا، والحنفية: حكم الأصل ثابت بالنص. والشافعية: بالعلة، وهي المعرف. والخلف لفظي، وقيل: لا (¬5).

فصل
شرط الفرع أن توجد فيه العلة بتمامها فيما يُقصد من عين العلة أو جنسها، فإن كانت قطعية فقطعي، وهو قياس الأَوْلَى، والمساواة، أو ظنية فظني، وهو قياس الأَدْوَن.
¬__________
(¬1) هو: أبو عبد الرحمن، بشر بن غياث بن أبي كريمة، المريسي العدوي، الفقيه المعتزلي، كان عارفًا بالفلسفة، أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف، ورأس الطائفة "المريسية"، وقال بخلق القرآن. توفي سنة (218 هـ).
راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (7/ 56 - 66)، سير أعلام النبلاء (10/ 199 - 202).
(¬2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1249 - 1250).
(¬3) راجع: المرجع السابق (3/ 1250).
(¬4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1252).
(¬5) راجع: المرجع السابق.

الصفحة 281