وعند الغزالي، والجوزي: بلى، واختاره الآمدى، وابن الحاجب إن فهم التعليل من المناسبة، ومعناه للموفق، والفخر (¬1).
فصل
الثالث: السَبْرُ والتقسيمُ: حصرُ الأوصافِ وإبطالُ ما لا يصلح؛ فيتعين الباقي علةً (¬2).
ويكفي المناظر "بحثْتُ فلم أجد غيره"، أو: "الأصلُ عَدَمُه"، فإن بَيَّن المعترضُ وصفًا آخرَ لزم إبطاله، ولا يلزم المعترضَ بيانُ صلاحيتِه للتعليل، ولا ينقطع المستدلُ في الأصح إلا بعجزه عن إبطاله، والمجتهدُ يعمل بظنه (¬3).
ومتى كان الحصرُ والإبطالُ قطعيًّا فالتعليلُ قطعىٌّ، وإلَّا فظنىٌّ (¬4).
ومن طرق الحذف: الإلغاءُ، ؤهو إثبات الحكم بالباقي فقط في صورة، ولم يثبت دونه فيظهر استقلاله وحده، وقال الآمدي: لا يكفي في استقلاله بدون طريق من طرق إثبات العلة (¬5).
ويشبه الإلغاءَ نفيُ العكس، وليس هو (¬6).
ومنها: طردُ المحذوفِ مطلقًا، كطول وقصر، أو بالنسبة إلى ذلك الحكم، كالذكورية في العتق (¬7).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (3/ 1267).
(¬2) راجع: المرجع السابق (3/ 1268).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1268 - 1269).
(¬4) انظر: المرجع السابق (3/ 1269).
(¬5) راجع: المرجع السابق.
(¬6) راجع: المرجع السابق (3/ 1270).
(¬7) راجع: المرجع السابق.