ولفظهما حقيقتان عرفًا، مجازان لغة، وهما من عوارض الألفاظ في الأشهر.
واللفظ قبل استعماله ليس حقيقةً ولا مجازًا. زاد ابن حمدان والشيخُ: إن قلنا اللغة اصطلاح.
وكذا العَلَم المتجدد، وقال ابن عقيل: حقيقة. وقيل: فيه مجاز. والغزالي: في مُتَلَمَّح الصِّفَة.
ويكون في مفرد، وفي إسناد، خلافًا لقوم. وفيهما معًا. وفي فعل، ومشتق، وحرف وفاقًا للنقشواني (¬1)، وابن عبد السلام (¬2). ومنع الرازي الحرفَ بالأصالة، والفعلَ والمشتقَ إِلا بالتبع.
ويحتج به، ذكره القاضي، وابن عَقِيل، وابن الزَّاغُوني (¬3)،. . . . . .
¬__________
(¬1) هو: نجم الدين، أحمد بن أبي بكر بن محمد، النقشواني، أو النخجواني، نسبة إلى نخجوان، بلد بأقصى أذربيجان، لقب بالفضل والفيلسوف والطبيب؛ وذلك لما قام به من تصانيف في شتى الفنون. توفي بحلب سنة (651 هـ). من مؤلفاته: "حل شكول القانون" في الطب، و"شرح منطق الإشارات" في المنطق، و"شرح المحصول". راجع ترجمته في: تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص (272 - 273)، ط. دار المسيرة - بيروت.
(¬2) هو: عز الدين، أبو القاسم، عبد العزيز بن عبد السلام، السلمي، شيخ الإسلام، العالم الخطيب الآمر بالمعروف، ولد سنة (577 هـ)، وكان من أكابر فقهاء الشافعية، وبلغ رتبة الاجتهاد، قرأ الفقه على ابن عساكر، والأصول على الآمدي، ودرَّس بالكاملية، ولقب بسلطان العلماء، توفي سنة (660 هـ). من مؤلفاته: "قواعد الأحكام في إصلاح الأنام"، و"الإلمام في أدلة الأحكام". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 209 - 255)، طبقات الشافعية (2/ 109 - 111)، شذرات الذهب (3/ 301 - 302).
(¬3) هو: أبو الحسن، علي بن عبيد اللَّه بن نصر بن السري، المعروف بابن الزاغوني، فقيه مؤرخ من أعيان الحنابلة، ومن أهل بغداد، كان يلقب بالمهذب، ولد سنة (455 هـ). قال ابن رجب: "كان متفننًا في علوم شتى من الأصول والفروع والحديث والوعظ، وصنف في ذلك كله". توفي سنة (527 هـ). =