وعرضها عليه؟ فيقول: نعم يحل له أن يبيع حصته قبل إعلام شريكه بالبيع، وصاحب الشرع يقول: "من كان له شريك في أرض أو ربعة أو حائط فلا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه"1، ومثل أن يسأل عن قتل المسلم بالكافر فيقول نعم: "يقتل المسلم بالكافر، وصاحب الشرع يقول: "لا يقتل المسلم بالكافر" 2، ومثل أن يسأل عن الصلاة الوسطى فيقول ليست العصر، وصاحب الشرع يقول: "هي صلاة العصر"3 ومثل أن يسأل عن رفع اليدين عند الركوع، والرفع منه هل مشروع في الصلاة أو ليس بمشروع فيقول ليس بمشروع أو مكروه، وربما غلا بعضهم فقال: إن صلاته باطلة، وقد روى بضعه وعشرون نفسًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-4 أنه كان يرفع يديه عند الافتتاح والركوع والرفع منه بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها، ومثل أن يسأل عن إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما ليلة الإغمام فيقول: لا يجوز إكماله ثلاثين يومًا، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما" 5 وأمثلته كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية وقد أنهاها ابن القيم إلى مائة وخسمين مثالًا". ا. هـ.
__________
1 لم أر هذا الحديث.
2 أخرجه الجماعة إلا مسلمًا من حديث أبي جحيفة.
3 تفسير الصلاة الوسطى بصلاة العصر: هو عند مسلم وأحمد وأبي داود ولفظه: "هي صلاة العصر" في مسند أحمد.
4 أحاديث رفع اليدين في الصلاة مشهورة في الصحيحين والسنن.
5 الحديث مروي في الصحيحين بألفاظ مختلفة.