كتاب الرسالة للشافعي (اسم الجزء: 1)

وقلنا في المُغْمى عليه، والمغلوب على عقله بالعارض من أمر الله، الذي لا جَنابة له فيه، قِياساً على الحائض، إن الصلاة عنه مرفوعة، لأنه لا يعْقِلها، ما دام في الحال التي لا يعقل فيها.
وكان عامًّا في أهل العلم أن النبي لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة، وعاماً أنها أُمِرَتْ بقضاء الصوم، فَفَرَقْنَا بَيْنَ الفَرْضَيْنِ، استدلالاً بما وصفتُ مِن نقْل أهل العلم وإجماعهم.
⦗١٢٠⦘ @وكان الصوم مفارقَ الصلاة في أن للمسافر تأخيرَه عن شهر رمضان، وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السَّفر، وكان الصوم شهراً مِن اثني عشر شهراً، وكان في أحدَ عشر شهراً خَلِيًّا مِن فرض الصوم، ولم يكن أحد من الرجال - مطيقاً بالفعل للصلاة - خَلِيًّا من الصلاة.

الصفحة 119