ثم كان ما نَقَلَتْ العامَّةُ عَنْ رسولِ الله في زَكاة الماشية والنَّقْد، أنه أخذها في كلِّ سنةٍ مرةً.
وقال الله: " وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (١٤١) " [الأنعام] ، فسَنَّ رسولُ الله أن يُؤخَذَ مما فيه زكاةٌ مِن نَبَاتِ الأرض، الغِراسِ وغيْرِه، على حُكْمِ اللهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ -، يومَ يُحْصَدُ، لا وَقْتَ له غيرُه.
وسنَّ في الرِّكَازِ الخُمُسَ، فدَلَّ على أنه يَوْمَ يُوجَدُ، لا في وَقْتٍ غيْرِه.
⦗١٩٦⦘ أخبرنا "سفيان" عن "الزهري" عن "ابن المسيَّب" و"أبي سَلَمَةَ" عن "أبي هُرَيْرَة"، أنَّ رسولَ الله قال: " وَفِي الرِّكّازِ الخُمُسُ " (١) .
ولولا دِلالةُ السُّنَّةِ كان ظاهرُ القُرَآن أنَّ الأمْوالَ كلَّها سَوَاءٌ، وأنَّ الزكاةَ في جَمِيعِهَا دون بعْضٍ.
---------------
(١) البخاري: كتاب الزكاة/١٤٠٣؛ مسلم: كتاب الحدود/٣٢٢٦؛ الترمذي: كتاب الزكاة/٥٨١؛ النسائي: كتاب الزكاة/٢٤٢٨؛ أبو داود: كتاب اللقطة/١٤٥٥؛ مالك: كتاب الزكاة/٥٢٠.