كتاب التصوف - المنشأ والمصادر

الإثني عشرية , مع إتفاق أهل السنة والمؤرخين , وشهادة الشيعة ونقيب الأشراف وأخوه العسكري وأمه بأنه لم يولد له ولد , وأثبت رواية فيه وأقوم حجة ما رواه الكليني بنفسه , والآخرين من مؤرخي الشيعة وأعلامهم أن الحسن العسكري لما دفن (أخذ السلطان والناس في طلب ولده , وكثر التفتيش في المنازل والدور , وتوقفوا عن قسمة ميراثه , ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل ملازمين حتى تبيّن بطلان الحمل , فلما بطل الحمل قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر , وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي) (¬1).

وذكر هذا الخبر جميع مؤرخي الشيعة ومؤلفيهم ومحدثيهم من المفيد في الإرشاد (¬2).
والطبرسي في إعلام الورى (¬3).
والأربلي في كشف الغمة (¬4).
والملا باقر المجلسي في جلاء العيون (¬5).
وصاحب الفصول في الفصول المهمة (¬6).
والعباس القمي في منتهى الآمال (¬7).
وقال النوبختي الشيعي المشهور في فرقه:
(أن الحسن توفى ولم يوله أثر , ولم يعرف له ولد ظاهر , فاقتسم ميراثه أخوه جعفر وأمه) (¬8).

لكن المتصوفة يقولون أنه ولد للحسن العسكري ولد , وهو الذي سيخرج مهديا , كعقيدة الشيعة تماما بدون أدنى تغيير , فاسمع ماذا يقولون:
(فهناك بترقب خروج المهدي عليه السلام , وهو من أولاد حسن العسكري , ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام , فيكون عمره إلى وقتنا هذا , وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائه سبعمائة سنة وست سنين. هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي
¬_________
(¬1) كتاب الحجة الكافي ص 505 ط طهران.
(¬2) انظر ص 339.
(¬3) انظر ص 377 , 378.
(¬4) ج3 ص 198 , 199.
(¬5) تحت ذكر المهدي.
(¬6) أيضا.
(¬7) أيضا.
(¬8) فرق الشيعة للنوبختي ص 118 , 119 ط كربلاء العراق.

الصفحة 157