فيسمع نطق الجمادات والنباتات والحيوانات , وكلام الملائكة واختلاف اللغات , وكان البعيد عنه كالقريب) (¬1).
وقال عماد الدين الأموي:
(إذا انكشفت الحجب عن القلب تجلى فيه شيء مما هو مستور في اللوح المحفوظ , ولمع في القلب من وراء ستر الغيب شيء من غرائب العلم) (¬2).
وأيضا: (يشرف على الملكوت الأعظم , ويرى عجائبه , ويشاهد غرائبه , مثل اللوح , والقلم , واليمين الكاتبة , وملائكة الله تعالى يطوفون , حول العرش يسبحون بحمد ربهم , وبالبيت المعمور , ويسبحونه ويقدسونه , ويفهم كلام المخلوقين من الحيوانات والجمادات , ثم يتخطى منها إلى معرفة الخالق للكل والمالك للكل فتغشاهم الأنوار , وتتجلى لقلوبهم الحقائق) (¬3).
ويقول الدباغ وهو يذكر بعض ما يشاهده المفتوح عليه وهو الولي عنده , فيقول:
(أما في المقام الأول فإنه يكاشف فيه بأمور , منها: أفعال العباد في خلواتهم.
ومنها: مشاهدة الأرضين السبع والسموات السبع , ومنها مشاهدة النار التي في الأرض الخامسة , وغير ذلك مما في الأرض والسماء ... ومن الأشياء التي يشاهدونها: اشتباك الأرضين بعضها ببعض , وكيف تخرج من أرض إلى أرض أخرى , وما تمتاز به أرض عن أرض أخرى , والمخلوقات التي في كل أرض.
ومنها: مشاهدة اشتباك الأفلاك بعضها ببعض , ما نسبتها من السموات وكيف وضع النجوم التي فيها.
ومنها: مشاهدة الشياطين وكيف توالدها.
ومنها: مشاهدة الجن وأين يسكنون؟
ومنها: مشاهدة سير الشمس والقمر والنجوم ... وأما ما يشاهده في المقام الثاني فإنه يكاشف بالأنوار الباقية كما كوشف في المقام الأول بالأمور الظلمانية الفانية ,
¬_________
(¬1) الإنسان الكامل للجيلي ج1 ص 63. 64.
(¬2) حياة القلوب في كيفية الوصول إلى الجنوب لعماد الدين الأموي ص 261 بهامش قوت القلوب لأبي طالب.
(¬3) حياة القلوب ص 275 , 276 بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي.