كتاب التصوف - المنشأ والمصادر

(باب في الأئمة أنهم يعرفون منطق الطير).
(باب في الأئمة عليهم السلام أنهم يعرفون منطق البهائم , ويعرفونهم , ويجيبونهم إذا دعوهم) (¬1).

ثم يورد تحتها روايات كثيرة تنبئ وتدل على كل ما ذكره في العناوين.

فمثلا يروي عن جعفر بن الباقر أنه قال:
(قال الحسن بن علي عليه السلام: إن لله مدينتين , إحداهما بالمشرق , والأخرى بالمغرب , عليهما سوران من حديد , وعلى كل مدينة ألف ألف مصراع من ذهب , وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه , وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري والحسين أخي) (¬2).

ويروي عن محمد الباقر أنه قال:

(علمنا منطق الطير , وأوتينا من كل شيء) (¬3).

وغير ذلك من الروايات الكثيرة , وأورد مثلها كل من الكليني في كافيّه , والحرّ العاملي في الفصول المهمة.
ومثل ذلك ذكر المتصوفة في كتبهم عن أوليائهم ومشائخهم , فيقول الشعراني في طبقاته عن إبراهيم الدسوقي:
(وكان رضي الله عنه يتكلم بالعجمي والسرياني والعبراني والزنجي , وسائر لغات الطيور والوحوش) (¬4).

وقال عماد الدين الأموي: (العارفون يفهمون كلام المخلوقين من الحيوانات والجمادات) (¬5).

وكتب الشعراني في كتابه (الأنوار المقدسية):
¬_________
(¬1) انظر بصائر الدرجات الكبرى للصفار الجزء التاسع ص 357 وما بعد , ومثل ذلك في الفصول المهمة في أصول الأئمة للحر العاملي ص 155 , كذلك في ألأصول من الكافي ج1 ص 227.
(¬2) انظر بصائر الدرجات الجزء السابع ص 359.
(¬3) أيضا ص 362.
(¬4) طبقات الشعراني ج1 ص 166.
(¬5) انظر حياة القلوب لعماد الدين الأموي بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ج2 ص 275.

الصفحة 222