وكان عازما على الصدقة بثلثي ماله , وفي رواية أخرى: بماله كله , فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عما ترك لولده - وفي رواية أنه لم يكن له إلا بنت - , فقال: الثلث , والثلث كثير , إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس (¬1).
وكذلك نهى كعب بن مالك عن التصدق بجميع ماله كما ورد في الصحيحين أن عبيد الله بن كعب بن مالك قال:
(سمعت كعب بن مالك يحدث بحديث توبته , قال فقلت: يا رسول الله , إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: أمسك بعض مالك فهو خير لك) (¬2).
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:
(نعم المال الصالح للرجل الصالح) (¬3).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق , ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها) (¬4).
وفي الصحيحين أيضا عن أم سليم أنها قالت: (يا رسول الله , خادمك أنس ادع له - فدعا له رسول الله عليه الصلاة والسلام - وفيما دعا له أن يكثر ماله , وإليك النص: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيهما) (¬5).
وكان صلى الله عليه وسلم يردد كثيرا: (ما نفعني مال كمال أبي بكر) (¬6).
و (إن من أمنَّ الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر) (¬7).
كما أمر أم هانئ باتخاذ الغنم حيث قال: (اتخذي غنما , فإن فيها بركة) (¬8).
¬_________
(¬1) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه.
(¬2) متفق عليه.
(¬3) رواه أحمد وإسناده صحيح.
(¬4) متفق عليه.
(¬5) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(¬6) رواه أحمد وابن ماجه.
(¬7) رواه مسلم في صحيحه.
(¬8) رواه البيهقي وابن ماجه وإسناده صحيح ورجاله ثقات.