كتاب العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

ثمُّ ساقَ قولَه الذي ذكرتُهُ آنفاً برقم (7) وقولًا آخر بمَعناه، ثمَّ قال:
"ولا قوْلَ عندَنا في ذلك يجوزُ أن نقولَه غيرُ قولِه، إذْ لَمْ يكن لنا إمامٌ نأتمُّ به سِواه، وفيه الكفايةُ والمَقْنَعُ، وهو الإِمامُ المتَّبَعُ" (¬42).
قلتُ: وقد سُقْتُ من نُصوصِهِ ما فيه الكفايَةُ والهِدَايَةُ لِذَوي البَصائر.
قال الحافظُ أبو بكرٍ الآجُرّيُّ: "احذَروا رحمكم الله تعالى هؤلاء الذين يقولون: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، هذا عندَ أحمدَ بن حنبل ومَنْ كانَ على طريقته منكَرٌ عظيمٌ، وقائلُ هذا مبتدِعُ، يُجْتَنَبُ، ولا يُكَلَّمُ، ولا يُجالَسُ، ويُحَذَّرُ منه الناسُ" (¬43).
وقالَ شيخ الإِسلام: "أنْكَرَ بدْعَةَ اللفظيةِ الذينَ يقولونَ: إنَّ تلاوةَ القرآنِ وقراءَتَه واللفظَ به مَخلوقٌ، أئمّةُ زمانِهم، جَعَلوهُم من الجهميةِ، وبيّنوا أنَّ قولَهم يقتضي القولَ بخَلْقِ القرآنِ، وفي كثير من كلامِهم تكفيرُهُمْ" (¬44).
• • • • •
¬__________
(¬42) رواه ابن الطبري 1/ 185، 2/ 355 بسند صحيح عنه، وهو في "صريح السنَّة" له رقم (30 - 33).
(¬43) "الشريعة" ص: 89.
(¬44) "مجموع الفتاوى" 12/ 421.

الصفحة 238