كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم

190
وأراهم الله ظهور أعدائهم هاربين، وكانت هذه المرحلة تدور من مكان الشهداء وحتى العرصة غرباً.
2 - نكسة تأديباً من الله للمسلمين بسبب مخالفة الرماة لأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان ميدان هذه المرحلة فم الشعب وإلى الشرق والجنوب من جبل الرماة وقد وردت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم) وهذا الصعود في الشعب وإلى الشرق منه لأن لا صعود غربي ولا جنوبي مكان المعركة.
3 - المرحلة الثالثة بعد تراجع المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتدم القتال في الشعب حتى حال قرب الليل بين الفريقين دون نصر حاسم لأحدهما على الآخر.
نتائج هذه المعركة:
إن لهذه المعركة نتائجها الثابتة والتي أصبحت مقاييس للجهاد في سبيل الله ومن هذه النتائج:
1 - إن المقاتل إن كان همه إعلاء كلمة الله حقق الله له ما وعده به من نصر.
2 - إن مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض المسلم لعقاب عاجل من الله.
كما وقع للمسلمين في هذه المعركة بسبب مخالفة الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وأمر قائدهم عبد الله بن جبير رضي الله عن الجميع.

الصفحة 190