كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم
193
وبعد نعمة مصعب وترفه ودلاله عند أمه يموت شهيداً في سبيل الله ويكفن في جبة إذا غطي رأسه بها ظهر قدماه وإذا غطي قدماه برز رأسه فغطي بها رأسه وغطي رجلاه بالأذخر.
2 - أنس بن النضر رضي الله عنه لما قيل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، قال فما تصنعون بالحياة بعده قاتلوا حتى تموتوا فلا خير في الحياة.
3 - سعد بن الربيع رضي الله عنه الذي سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل يا رسول الله أنا آتيك بخبره فذهب يبحث عنه فوجده قد أثخنته الجراح فقال له إن رسول الله سأل عنك، فقال له: أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام وقل له جزاك الله بخير ما جزى به نبياً عن قومه وأخبره أني مت وأنا عنه راضٍ، ثم قال للأنصار: لا عذر لكم إن وصل العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف.
4 - حنظلة بن أبي عامر (الفاسق) الذي أصبح عرساً بجميلة بنت عبد الله ابن أبي (المنافق) صحابي وصحابية فاضلان من أبوين خبيثين فالله يخرج الحي من الميت، وذهب يغتسل من الجنابة فسمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم للجهاد فاستعجل عن غسل شقه أو جميع بدنه فأجاب المنادي فقال له زوجته أشهد على الدخول حتى لا ينكر أهلك ما قد أكون علقت به فأشهد ثم ذهب ودخل المعركة وقاتل حتى استشهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بل حنظلة تغسله الملائكة؟ فقالوا: يا رسول الله ما علمنا عليه سواءاً فلما سألوا عنه وجدوا أنه استخفه منادي الجهاد عن