كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم

60…
الصديق) وهي الفتحة الجنوبية من فتحات باب الصديق.
وقد ورد في صحيح البخاري بسنده إلى ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله) فكان النبي صلى الله عليه وسلم هو العبد وكان أبو بكر أعلمنا، فعندما سمع أبو بكر رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم بكى لأنه عرف دنو أجله صلى الله عليه وسلم فقال رجل كان يراه: ما يبكي هذا الشيخ أن يكون الله عز وجل خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله؟ فلم يفهم هذاالرجل ما فهمه أبو بكر من الحديث النبوي فلهذا قال بعد أن فهمه: وكن أبو بكر أعلمنا.
ولما بكى أبو بكر رضي الله عنه قال له الرسول ص: (يا أبا بكر لا تبك إن أمن الناس عليً في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذاً من أمتى خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) فعند ذلك سدت الأبواب والخوخ وكانت قل ذلك لا تسد بالليل.
والأمر بسدها كان في أخريات حياته صلى الله عليه وسلم كما يدل لذلك تخييره صلى الله عليه وسلم بين الدنيا وبين ما عند الله.
ومن هذا أخذ الفقهاء جواز إغلاق المساجد بالليل إذا اقتضى الأمر ذلك.
2 - خوخة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: وربما سماها بعضهم بابب علي بن أبي طالب وتمر هذه الخوخة بين حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها وحجرة فاطمة عليها السلام، وفي يمين مدخلها إلى المسجد تقع أسطوانة الحرس التي كانت تسمى أيضاً بأسطوانة علي بن أبي طالب.

الصفحة 60