كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم

66
في شراء بشر رومة وتصدق بها على المسلمين وجعل دلوه فيها كدلو أحد المسلمين.
فيا أثرياءنا وأغنياءنا لكم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).
وهكذا ترى الصديق رضي الله عنه دفع ثمن مكان المسجد الأول وعثمان رضي الله عنه دفع ثمن الزيادة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فرضي الله عنهما وعن عامة أصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من وضع لبنة في بناء مسجده الشريف ثم دعا أبا بكر فوضع لبنة ثم دعا عمر فوضع لبنة ثم جاء عثمان فوضع لبنة ثم قال للناس ضعوا فوضعوا.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفضل بقاء مسجده مبنياً بالجزيد وقال _ عريش كعريش موسى) ولما جمع الأنصار رضي الله عنهم أموالاً وجاءوا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبني بها المسجد ويزينه بدلاً من بناء الجريد والسعف قال لهم (مابي رغبة عن أخي موسى) عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وأزكى التسليم.
ثم ترك النبي صلى الله عليه وسلم جزءاً من مسجده الشريف غير مسقوف من جهة الشمال ومن جهة الغرب وكانت زيادته صلى الله عليه وسلم في هاتين الجهتين بمقدار أربعة أعمدة من كل جهة.
وقد جعل العثمانيون في العمارة المجيدية اليوم في القسم القبلي من المسجد علامات تدل على الروضة الشريفة وهي تلبيس الأساطين بالرخام الأبيض كما

الصفحة 66