كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم

78
تلك الوجوه التي اراه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى أهل المدينة جميعاً فلم يرها فقال السلطان يا أهل المدينة تفقدوا حتى لا يبقى أحد لم يأخذ نصيبه، فقالوا لم يبق أحد إلا رجلان مغربيان من الأندلس من طلاب العلم طالما قدما العون والعطف لفقراء المدينة كما إنهما مواظبان على الصلاة في المسجد النبوي وقالا إنهما غنيان ليست بهما حاجة فأمر السلطان بإحضارهما بالقوة فلما وصلا إليه عرفهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم آراه وجهيهما فسألهما لماذا لم تأتيا فتأخذا نصيبكما فقالا عندنا من المال ما يكفينا فلا حاجة لنا في شيء لجعل يسألهما عن حالهما وأهل المينة يتابعون الثناء عليهما فأصرا على أنهما مغربيان جاءا للحج والزيارة وفضلا الجلوس في جوار الرسول صلى الله عليه وسلم لمدة سنة فذهب معهما إلى الحجرة التي يسكنان فيها فلم ير شيئاً يريبه فجعل يتعجب في نفسه وأهل المدينة يتعجبون من تصرفه ولا يعرفون ماذا يريد وفي اللحظة الأخيرة رفع حصيراً في الحجرة وإذا بفوهة سرداب فنظر إليه وأدخل غليه أحداً وإذا هو طويل باتجاه المسجد بل أدخل من تحته فحينئذ حمد السلطان الله ثم ضيق في الاستجواب على الرجلين فاعترفا بأنهما نصرانيان أرسلهما ملوك أوروبا لنبش قبر المصفى صلى الله عليه وسلم وحمل جثمانه إلى أوروبا الصليبية الحاقدة فأمر السلطان بضرب عنقيهما تحت الشباك الذي أدخلا السرداب من تحته.
وهذه الحادثة تبين لنا مدى حقد المسحييين الصليتيين على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم وعلى دين اللإسلام وعلى المسلمين وما فتيء هذا الحقد يتفجر تارة بلون الحروب الصليبية وتارة بمؤتمرات تخطط لإقناع الإسلام بجذوره من

الصفحة 78