كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم

79
نفوس المسلمين وتارة بالغزو الاستعبادي الذي سموه تضليلاً بالاستعماري، وتارة بالغزو الفكري الذي جعل الكثير من أبناء المسلمين في عصرنا هذا يعيش بجسم ينتمي بعرقه إلى المسلمين وبرأس ينتمي بفكره إلى الأوربيين الصليبيين وبما أن القيادة للفكر فقد أصبح الكثير من أبناء المسلمين عدواً للإسلام وأهله ينفذ ما عجز عنه الصليبيون في غزوهم المتلاحق.
وبعد هذه الحادثة أمر السلطان نور الدين بحفر خندق عظيم وصل عمقه إلى الماء الجوفي محيطاً بالحجرة الشريفة ثم صب في الخندق الرصاص المذاب فأصبحت مسورة بسور من الرصاص المذاب وبعد عودته إلى مكان ملكه أمر بإضعاف النصارى والا يستعمل كافر في عمل من الأعمال تشديداً عليهم وكان ذلك سنة خمسمائة وسبعة وخمسين هجرية وأما بناء القبة وطلااؤها باللون الأخضر الذي جعلها تسمى بالقبة الخضراء بعد أن كانت بيضاء فقد تم عام 1233هـ على يد السلطان محمود الثاني وظل طلاؤها أخضر حتى الآن ولم يكن هذا بناءً كاملاً للقبة بل كان ترميماً وطلاء باللون الأخضر لأن بناء القبة الحالي له أكثر من أربعة قرون.
2 - ذكر الزين المراغي وأسنده لتاريخ بغداد لابن النجار أن بعض الزنادقة الشيعة أشار على الحاكم العبيدي صاحب مصر في ذلك الوقت والذي انتهى أمره إلى ادعاء الربوبية وتقدسه طائفة الشيعة الإسماعيلية أشار هؤلاء الزنادقة عليه بنقل جثمان النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من المدينة إلى مصر لأن ذلك مما يجعل القاصدين والزائرين والسائحين إلى مصر كثيرين فاقتنع الحاكم

الصفحة 79