كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى
3 - وقال تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا - وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 160 - 161] (¬1).
4 - وقال سبحانه: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146] (¬2).
5 - وقال عز وجل: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [النحل: 101] (¬3).
6 - وقال جل وعلا: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ - يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 38 - 39] (¬4).
7 - إجماع سلف الأمة على أن النسخ وقع في الشريعة الإسلامية، كما أن النسخ وقع بها لجميع الشرائع السابقة (¬5).
وبهذه الأدلة العقلية والنقلية السمعية التي دلت على جواز النسخ عقلا
¬_________
(¬1) سورة النساء، الآيتان 160، 161.
(¬2) سورة الأنعام، الآية 146.
(¬3) سورة النحل، الآية 101.
(¬4) سورة الرعد، الآيتان 38، 39.
(¬5) تفسير البغوي 3/ 22، 84، 1/ 326، وابن كثير 1/ 151، 382، 585، 2/ 186، 520، 587، والشوكاني 1/ 361، وإغاثة اللهفان لابن القيم 2/ 321 - 328، والسعدي 1/ 401، 4/ 116، 241، ومناهل العرفان 2/ 89.
الصفحة 410