عثمان بيده ثلاث مرات وتفل في فمه وقال: " اخرج عدو الله " فعل ذلك ثلاث مرات، فلم يخالط عثمان الشيطان بعد ذلك (¬1).
(جـ) تصرفه في البهائم: وقد حصل له مرارا، ومن ذلك أنه «جاء بعير، فسجد للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال أصحابه: يا رسول الله! تسجد لك البهائم والشجر، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اعبدوا ربكم, وأكرموا أخاكم, ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها». . . " (¬2).
النوع الرابع: تأثيره في الأشجار والثمار والخشب: (أ) تأثيره في الأشجار: 1 - «جاء أعرابي إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وهو في سفر. فدعاه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى الإسلام، فقال الأعرابي: ومن يشهد لك على ما تقول؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هذه السلمة " (¬3) فدعاها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخد (¬4) الأرض خدا حتى قامت بين يديه، فأشهدها ثلاثا، فشهدت ثلاثا أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها» (¬5).
2 - «أراد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يقضي حاجته وهو في سفر، فلم يجد ما يستتر
¬_________
(¬1) ابن ماجه، كتاب الطب، باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه، بسند حسن 2/ 1174، وانظر: صحيح ابن ماجه 2/ 273.
(¬2) مسند أحمد 6/ 76، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 9/ 9: إسناده جيد، وانظر: معجزات من هذا النوع مسند الإمام أحمد 4/ 170 - 172، ومجمع الزوائد للهيثمي 9/ 3 - 12.
(¬3) شجرة من شجر البادية، انظر: المصباح المنير، مادة " سلم "، 1/ 286، ومختار الصحاح، مادة " سلم "، ص 131.
(¬4) أي: تشقها أخدودا. وانظر: المصباح المنير، مادة " خد "، 1/ 165، ومختار الصحاح مادة " خد " ص 72.
(¬5) الدارمي، في المقدمة، باب ما أكرم الله نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن 1/ 17، وإسناده صحيح، وانظر. مشكاة المصابيح برقم 5925، 3/ 1666.