كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

النوع الخامس: تأثيره في الجبال والأحجار وتسخيرها له: (أ) تأثيره في الجبال: «صعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أحدا، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فضربه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم برجله، وقال: " اثبت أحد، فإن عليك نبي، وصديق، وشهيدان» (¬1).
(ب) تأثيره في الحجارة: وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» (¬2).
(جـ) تأثيره في تراب الأرض: «عندما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في معركة حنين، واشتد القتال، نزل عن بغلته، وقبض قبضة من تراب الأرض، واستقبل به وجوه القوم، فقال: " شاهت الوجوه "، فما خلق الله إنسانا منهم إلا ملأ عينيه من تلك القبضة، فهزمهم الله وقسم غنائمهم بين المسلمين» (¬3).
النوع السادس: تفجير الماء، وزيادة الطعام والشراب والثمار: (أ) نبع الماء وزيادة الشراب: هذا النوع حصل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مرات كثيرة جدا (¬4) ومن ذلك:
¬_________
(¬1) البخاري مع الفتح، كتاب فضائل الصحابة، باب قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لو كنت متخذا خليلا 7/ 22، 40، 7/ 53.
(¬2) مسلم، كتاب الفضائل، باب فضل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة 4/ 1782.
(¬3) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين 3/ 1402 وحصل له مثل ذلك في معركة بدر.
(¬4) انظر: البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، 6/ 580، من حديث 3571 - 3577، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، 1/ 471 - 477، وجامع الأصول لابن الأثير 11/ 334 - 351.

الصفحة 467