كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

إلا كتاب الله- تعالى- وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهذا يقتضي وجوب الإيمان بعموم رسالته، واتباع ما جاء به، فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» (¬1).
وبعون الله - تعالى- ثم بهذه المسالك الثلاثة الآنفة الذكر- تقوم الحجة، وتثبت رسالة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وعمومها وشمولها لجميع الثقلين: الإنس والجن، في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام: 104] (¬2) {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] الآية (¬3).
¬_________
(¬1) مسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته 1/ 134.
(¬2) سورة الأنعام، الآية 104.
(¬3) سورة الكهف، الآية 29.

الصفحة 477