كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

ولا يحصر ما أعد الله لعباده المؤمنين في جنات النعيم من النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، ولهذا قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فيما يرويه عن ربه- تبارك وتعالى-: " قال الله. أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرأوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] (¬1) وهذا مما يجعل العاقل يشمر عن ساعد الجد؛ ليسعد بهذا الفوز العظيم، والسعادة الأبدية، والنعيم الدائم الذي يعجز دونه الوصف، ومن هذا النعيم على سبيل المثال (¬2).
ما ذكر الله من نعيم أهل الجنة وصفاتهم، ومن ذلك: رضوانه تعالى؛ فإنه أكبر النعيم (¬3) وأنهار الجنة (¬4) ومساكن أهلها (¬5) وزوجاتهم (¬6) وحليهم (¬7) وطعامهم (¬8) وشرابهم (¬9) وصفاتهم (¬10) وأطوالهم (¬11)
¬_________
(¬1) البخاري مع الفتح، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة 6/ 318، ومسلم، كتاب الجنة، 4/ 2175 برقم 2825.
والآية من سورة السجدة، الآية 17.
(¬2) انظر صفة الجنة ونعيمها وأحوال أهلها، وبعض ما أعد الله لهم، في البخاري مع الفتح، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الحنة وأنها مخلوقة 6/ 317 - 329، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها 4/ 2174 - 2206، وجامع الأصول في أحاديث الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقد ذكر عشرة أنواع من صفة الجنة ونعيمها 10/ 494 - 512، ثم 10/ 520 - 523، ثم ذكر عشرة أنواع من صفات أهل الجنة ونعيمهم 10/ 523 - 537، ثم 10/ 544 - 556، فكان ذكره لنعيم الجنة وعذاب أهل النار 10/ 494 - 564، وانظر أعظم كتاب ألف في الجنة، هو حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن القيم -رحمه الله-، ذكر فيه سبعين بابا.
(¬3) انظر: سورة التوبة، الآية 72.
(¬4) انظر: سورة محمد، الآية 15.
(¬5) انظر: سورة التوبة، الآية 23.
(¬6) انظر: سورة الصافات، الآيات 40 - 48.
(¬7) انظر: سورة الكهف، الآية 31.
(¬8) انظر: سورة الطور، الآية 27 - 28، والواقعة الآيات 10 - 40.
(¬9) انظر: سورة الإنسان، الآية 5 - 22.
(¬10) انظر البخاري مع الفتح 6/ 318، 362، ومسلم 4/ 2180.
(¬11) انظر البخاري مع الفتح، كتاب الأنبياء باب خلق آدم وذريته 6/ 362.

الصفحة 493