كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

وقال تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 16 - 17] (¬1). وقال تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ - وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 134 - 135] (¬2) وغير ذلك كثير من كتاب الله تعالى (¬3).
وكذا قد جاء عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الترغيب في أنواع الطاعات من الأحاديث ما لا يحصى، ومن ذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لعبد الله بن عمرو: "أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة" (¬4).
ومن هذا النوع حديث معاذ بن جبل حينما سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عما يدخله
¬_________
(¬1) سورة آل عمران، الآيتان 16، 17.
(¬2) سورة آل عمران، الآيتان 134، 135.
(¬3) انظر: سورة النساء، الآية 114، والتوبة، الآية 71، والمؤمنون، الآيات 1 - 11، والفرقان، الآيات 63 - 77، ولقمان، الآيات 13 - 19، والأحزاب، الآية 35، والصف، الآيات 10 - 13، وغير ذلك من الآيات في الترغيب في أنواع الطاعات.
(¬4) أخرجه أحمد في المسند بإسناد جيد 2/ 177، وانظر: صحيح الجامع الصغير 1/ 301 برقم 886.

الصفحة 495