الجنة ويباعده عن النار، فعد له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم اثنتي عشرة خصلة من أنواع الطاعات (¬1).
فالداعية إذا استخدم هذه الأنواع وفق بإذن الله -عز وجل- للصواب (¬2).
المسلك الثاني: الترهيب والإنذار:
من حكمة القول أن يذكر الداعية إلى الله من هذا المسلك الأمور النافعة المفيدة في حمل الناس على ترك الجرائم والذنوب، والتحذير والإنذار من كل المعاصي، والإصرار عليها.
والترهيب قسمان:
القسم الأول: الترهيب بذكر الوعيد بالعذاب والعقوبات على جنس المعاصي والذنوب.
القسم الثاني: الترهيب بذكر الوعيد والعقوبات على أنواع الذنوب وآحادها.
القسم الأولى: الترهيب بذكر الوعيد بالعذاب والعقوبات علي جنس المعاصي والذنوب: وهذا القسم له أنواع وصور متعددة، أذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
النوع الأول: الترهيب لذكر الوعيد بالحرمان من الخير العاجل، أو الأخذ بالعذاب العاجل:
¬_________
(¬1) انظر. سنن الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، 5/ 11، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة، 2/ 1314، وأحمد 5/ 231، وانظر صحيح الترمذي، وانظر أحاديث أخرى في الترغيب في أنواع الطاعات في البخاري مع الفتح 6/ 11، 10/ 415، ومسلم 4/ 1982.
(¬2) ويفيد الداعية في هذا القسم الترغيب والترهيب للمنذري، وكتاب المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح للدمياطي، ورياض الصالحين للنووي.