والتربية في مواضعها، والموعظة في موضعها، والمجادلة بالتي هي أحسن في موضعها، والقوة والغلظة والسيف في مواضعها، وهذا من أحكم الحكم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9] (¬1) وهذا عين الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى (¬2).
وقد تقدمت حكمة القول مع المراتب الثلاث الأولى من مراتب البشر السابقة، أما المرتبة الرابعة: وهم المعاندون الظالمون الذين لم يرجعوا إلى الحق، فهؤلاء من الحكمة في دعوتهم إلى الله -تعالى- استخدام القوة الفعلية معهم في المباحث التالية:
المبحث الأول: حكمة القوة الفعلية مع جميع الكفار الظالمين.
المبحث الثاني. حكمة القوة الفعلية مع عصاة المسلمين.
¬_________
(¬1) سورة التحريم، الآية 9.
(¬2) انظر: تعليق الشيخ محمد حامد الفقي على التفسير القيم لابن القيم ص 344.