(ب) وإن كان الزاني غير محصن؛ فإنه يجلد مائة جلدة بكتاب الله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] (¬1) ويغرب عاما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬2).
(ج) وأما اللواط فالصحيح الذي اتفق عليه الصحابة أنه يقتل الاثنان: الأعلى والأسفل. فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» (¬3) ولم يختلف الصحابة في قتله ولكن تنوعوا فيه (¬4).
المسلك الخامس: حد القذف:
حفظ الإسلام الأعراض من الاعتداء عليها، وجعل عقوبة القاذف ثمانين جلدة. قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 4 - 5] (¬5).
وهذا الحد جاء به الكتاب والسنة وأجمع عليه المسلمون؛ فإذا قذف
¬_________
(¬1) سورة النور، الآية 2.
(¬2) انظر: فتاوى ابن تيمية، 28/ 333.
(¬3) أخرجه أصحاب السنن: أبو داود، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط، 4/ 158، والترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللواط، 4/ 57، وابن ماجه، كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط، 2/ 856، وانظر: صحيح أبي داود 3/ 844، وصحيح الترمذي، 2/ 76، وصحيح ابن ماجه، 2/ 83.
(¬4) انظر: فتاوى ابن تيمية 28/ 335.
(¬5) سورة النور، الآيتان 4، 5.