كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (اسم الجزء: 1)

بخبره، فهذا أيضا مردود، لا تجوز القراءة به ولا يقبل، وإن وافق العربية وخط المصحف، نحو "ملكَ يوم الدين" (¬1) بالنصب (¬2) .
قلت: هذا كلام صحيح، ولكن الشاذ في ضبط ما تواتر من ذلك وما أجمع عليه.
ثم قال: "ولقد نبغ في هذا الزمان قوم يطالعون كتب الشواذ ويقرءون بما فيها، وربما صحفوا ذلك فيزداد الأمر ظلمة وعمى" (¬3) .
قلت: وقد سبق في الباب الثالث ما نقله ابن عبد البر عن مالك رحمه الله من المنع من قراءة ما خالف المصحف في الصلاة (¬4) ، قال مالك:
"من قرأ في صلاته بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة مما يخالف المصحف، لم يصل وراءه".
قال أبو عمر:
"وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوما شذوا لا يعرج عليهم" (¬5) .
قلت: وقد ذكر الإمام أبو بكر الشاشي (¬6) في كتابه المسمى بالمستظهري
¬__________
(¬1) الفاتحة: 4، لعله يشير إلى قراءة علي بن أبي طالب، بنصب اللام والكاف ونصب "يوم" "انظر: الإبانة ص75".
(¬2) جمال القراء ص63ظ.
(¬3) جمال القراء ص63ظ.
(¬4) انظر ص105.
(¬5) التمهيد 4/ 65ظ.
(¬6) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي، له مؤلفات، توفي سنة 507هـ "وفيات الأعيان 1/ 588، طبقات السبكي 4/ 57".

الصفحة 182