كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (اسم الجزء: 1)
وعن الشعبي في قوله تعالى: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِم} (¬1) ، قال: أما إنه ما كان بين أيديهم، ولكن نبذوا العمل به.
وعن أبي هريرة (¬2) : أن رجلا أتى أبا الدرداء بابنه فقال: با أبا الدرداء، إن ابني هذا جمع القرآن، فقال: اللهم اغفر، إنما جمع القرآن من سمع له وأطاعه (¬3) .
وروي مرفوعا وموقوفا: "اقرءوا القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه" (¬4) .
وعن الحسن (¬5) : أن أولى الناس بالقرآن من اتبعه وإن لم يكن يقرؤه. [77 ظ]
قال: وحدثنا حجاج عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (¬6) عن سليمان بن سحيم (¬7) قال: أخبرني من رأى ابن عمر وهو يصلي ويترجح ويتمايل ويتأوه، حتى لو رآه من يجهله لقال: أصيب الرجل، وذلك لذكر النار إذا مر بقوله
¬__________
(¬1) آل عمران: 187.
(¬2) هو حدير بن كريب الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، توفي سنة 129هـ على خلاف "تهذيب التهذيب 2/ 218".
(¬3) نقل الباقلاني رواية أبي الزاهرية هذه في كتاب الانتصار 1/ 47ظ.
(¬4) ذكره السيوطي في الجامع الصغير 1/ 43 نقلا عن مسند الفردوس عن ابن عمر.
(¬5) هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي مشهور، توفي سنة 110هـ "وفيات الأعيان 1/ 169، ميزان الاعتدال 1/ 245، غاية النهاية 1/ 235، تهذيب التهذيب 2/ 263".
(¬6) هو عبد الرحمن بن أبي الزناد بن عبد الله بن ذكوان القرشي بالولاء المدني، من حفاظ الحديث، توفي سنة 174هـ "تاريخ بغداد 10/ 228، ميزان الاعتدال 2/ 111، تذكرة الحفاظ 1/ 228، تهذيب التهذيب 6/ 170".
(¬7) هو سليمان بن سحيم، أبو أيوب المدني، من رواة الحديث، توفي "137هـ" في أول خلافة المنصور أبي جعفر عبد الله "تهذيب التهذيب 4/ 193".