كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (اسم الجزء: 1)
مرة: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} (¬1) .
وعنه أنه استفتح بعد العشاء الآخرة بسورة: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} (¬2) فلم يزل فيها، حتى نادى منادي السحر.
وعن أبي حمزة قال: قلت [78 ظ] لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة، فأدبرها وأرتلها، أحب إلي من أن أقرأ كما تقول (¬3) .
وسئل مجاهد عن رجل قرأ البقرة وآل عمران، ورجل قرأ البقرة، قيامهما واحد وركوعهما واحد وسجودهما واحد وجلوسهما واحد، أيهما أفضل؟ فقال: الذي قرأ البقرة، ثم قرأ: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} (¬4) .
وعن مجاهد في قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (¬5) ، قال: ترسل فيه ترسلا.
وحدثنا جرير عن مغيرة (¬6) عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله،
¬__________
(¬1) البقرة: 281.
(¬2) وتسمى "الانفطار".
(¬3) رواه البيهقي في شعب الإيمان 1/ 344ظ، 360و.
(¬4) الإسراء: 106.
(¬5) الزمل: 4.
(¬6) هو مغيرة بن مقسم الضبي بالولاء، أبو هشام الكوفي، الفقيه، الحافظ، ولد أعمى، قال ابن فضيل كما في تهذيب التهذيب: "كان يدلس، وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدثنا إبراهيم "النخعي"، توفي سنة 133هـ على خلاف "تذكرة الحفاظ 1/ 135، تهذيب التهذيب 10/ 269".