كتاب الشيعة والقرآن

هذا القبيل، ويدل على هذا قوله عليه السلام في حديث طلحة إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة فإن فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا" (¬1).
ومحدثهم الكبير ولعانهم الذي لا يوجد له نظير، يكتب في كتابه (حياة القلوب) شاتماً، ساباً أصحاب رسول الله وخاصة الصديق والفاروق، تحت عنوان (بيان حجة الوداع) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلن:
"إن علي بن أبي طالب وليي، ووصيي، وخليفتي من بعدي، ولكن أصحابه عملوا عمل قوم موسى، فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها أعني أبا بكر وعمر - أستغفر الله من نقل هذه الخرافة والخبث الذي يتدفق من القوم ويظهر ما في باطنهم - (إلى أن قال) فغضب المنافقون خلافته، خلافة رسول الله من خليفته، وتجاوزوا إلى خليفة الله أي الكتاب الذي أنزله فحرفوه، وغيروه، وعملوا به ما أرادوه" (¬2).
ومثل في كتابه هذا وفي كتبه الأخرى أيضاً أمثلة عديدة للتغيير الذي حصل، والتحريف الذي وقع، مستنداً إلى أحاديث وروايات من أئمته ومعصوميه" (¬3).
ولقد نقل هذا المجلسي أيضاً في كتابه عن (تفسير كازر (¬4) السورة التي أخرجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من القرآن، وخاصة من مصحف عبد الله بن مسعود حسب زعمه الباطل. ونصها:
"يا أيها الذين آمنوا بالنبي وبالولي الذي بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم، نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير، إن الذين يوفون بعهد
¬_________
(¬1) "الصافي في تفسير القرآن" للفيض الكاشاني ص33،34 ط إيران
(¬2) "حياة القلوب" للمجلسي ج2 ص541 وما بعد
(¬3) انظر لذلك "حياة القلوب" تحت عنوان "الآيات التي أنزلت في الإمامة" ج3 ص125 وما بعد
(¬4) قد ذكر هذا التفسير الطهراني في كتابه "الذريعة" ج4 ص309

الصفحة 104