كتاب الشيعة والقرآن

نفقته فلم تكف فنزع عباءته وأعطاها الدلال فباعها فلم تكف قيمتها فنزع قباءه وباعه وأتم لها القيمة ومؤلف هذا الكتاب يجد من نفسه أنه لو اتفق له ما اتفق للمترجم لم يتوقف عن أن يفعل كما فعل وكان يقرأ بنفسه في مجالس الذكرى التي يقيمها في داره لوفيات أهل البيت عليهم السلام وحضرت يوماً في بعض تلك المجالس فسمعته يقول أن الكلام المنسوب إلى الأصبغ بن نباتة أنه خاطب به أمير المؤمنين عليه السلام لما ضربه ابن الملجم الذي فيه أن البرد لا يزلزل الجبل الأشم ولفحة الهجير لا تجفف البحر الخضم والليث يقوى إذا ارتعش لا أصل له ولم يرو في كتاب.
ثم إني حينما ألفت في سيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام فتشت فلم أجد له أثراً" (¬1).
وبعد ذلك تكلم عن مشائخه وتلامذته ومصنفاته وأخباره وأحواله التي مر بيانها من قبل.
وقد ترجم له الكحالة ووصفه بأنه محدث، عارف بالرجال والسير والتاريخ والكتب مشارك في بعض العلوم" (¬2).
كما ترجم له علي أكبر دهخدا في موسوعته (لغت نامه) (¬3).
وترجم لنفسه نفسه في آخر كتابه (مستدرك الوسائل) (¬4).
وذكره إياه ومصنفاته كل من الزركلي في (الأعلام) (¬5) وصاحب (إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون) (¬6).
¬_________
(¬1) "أعيان الشيعة" ج27 ص139، 140، 141 الطبعة الأولى مطبعة الإتقان دمشق عام 1367
(¬2) انظر لذلك "معجم المؤلفين" للكحالة ج4 ص46 ط الترقي دمشق 1957م
(¬3) شماره 29 ص140 ط مطابع مجلس طهران 1335 شمسي
(¬4) المجلد الثالث ص877، 878 ط دار الخلافة طهران 1321هـ‍
(¬5) ج2 ص282 الطبعة الثانية
(¬6) ج1 ص369

الصفحة 132