كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (اسم الجزء: 3)

المعصومة والنصوص التي هي كالوحي الإلهي - كما يزعمون -.
قال شيخهم محمد تقي المدرسي: "لا نستبعد - بل هو كائن فعلاً - وجود علاقات سرية بين الإمام (¬1) . (ع) وبين مراجع الشيعة، وهذا هو السر العظيم" (¬2) .
ومع اعتماد على هذه الأوهام، وقبولهم لمرويات الكذابين، فإنهم لا يزالون في غيهم يعمهون في إعراضهم، عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم التي نقلها أصحابه - رضي الله عنهم - بلا حجة وبرهان إلا دعوى أنهم ردوا إمامة علي المنصوصة بزعمهم حتى قال أحد مراجعهم وآياتهم في هذا العصر: "إن ما يرونه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمر بن العاص ونظائرهم ليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة" (¬3) .
بل صرح بعض معاصريهم أن الشيعة ترى أن قبول رواية صحابة رسول الله من الكيد للإسلام (¬4) .
ولذا قال بعض معاصريهم: "إن الشيعة لا تعول على تلك الأسانيد (أي أسانيد أهل السنة) ، بل لا تعتبرها ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها فلا تبالي بها وافقت مذهبها أو خالفته" (¬5) .
وقال: "إن لدى الشيعة أحاديث أخرجوها من طرقهم المعتبرة عندهم ودونوها في كتب لهم مخصوصة وهي كافية وافيه لفروع الدين وأصوله، عليها مدار علمهم وعملهم، وهي لا سواها الحجة عندهم" (¬6) .
¬__________
(¬1) يعني إمامهم الغائب الذي لا حقيقة له إلا في خيال الشيعة
(¬2) الفكر الإسلامي مواجهة حضارية: ص305
(¬3) محمد حسين آل كاشف الغطا/ أصل الشيعة وأصولها: ص79
(¬4) انظر: ص (1061)
(¬5) عبد الله السبيتي/ تحت راية الحق: ص146
(¬6) عبد الله السبيتي/ تحت راية الحق: ص162

الصفحة 1067